الكورة مع ورقة سبورت

الأهلي ياحُبي.. ياحتة من قلبي

بقلم ؛ وســام عثمـان

كاتب، أهلاوي قديم

 

لاشك أن الهزيمة لها طعم مُر وقاسي ، خاصةً وإن كان  يُصاحبها أمور تُزيدها مرارة وقسوة، حقاً إنها لاتتكرر كثيراً ودائماً مايكون لكل جوادِِ كبوة،  لكن الجواد لم يعد كذلك والكبوة لاتأتي هكذا.

بعيداً عن الأمور الفنية التي بها الكثير منذ عدم التعامل الصارم من الجهاز مع اضاعة الاهداف والتهاون في مباراة سطيف الاولى وكذلك طريقة اللعب المُهينة التي لم نعتاد عليها  في مباراة الإياب .. مروراً بسوء الأداء في مباراة الترجي الاولى والتي كانت نتيجتها تعبيراً عن سوء التحكيم وليس حُسن أداء الفريق.

ورغم ذلك لم يتم  الإستفادة منها في مباراة الاياب برادس والتي كانت تحتاج ببساطة إلى الإحتفاظ بالكرة اطول فترات ممكنة والضغط على المنافس في ملعبه لوضعه تحت ضغط نفسي وسط جمهوره مع تقسيم المباراة لفترات بحيث يكون لكل فترة اسلوب خاص في اللعب وفي التعامل والتي يعرفها اغلب المتابعين قبل المدربين.

ويأتي قبل ذلك كله كيفية التعامل النفسي للجهاز الفني مع اللاعبين فلم ينتبه أحد لضرورة تجهيز وليد سليمان نفسياً للمباراة خاصة بعد عدم اختياره للمنتخب رغم أنه أفضل لاعب محلي حتى الآن ولاشك أن ذلك الأمر له تأثير سلبي كبير  على اللاعب فهو بشر، ولم يكتفي الجهاز بذلك بل أخذ يُزيد الطين بلة ويُحمِّل اللاعب الإعتماد عليه كلياً وجزئياً  في خطة المباراة التي كانت خطة على الورق، كذلك لم يتعامل نفسيا مع مروان محسن الذي يقتنع هو شخصيأ أنه لعب المباراة لأن ازارو موقوف.

وغيرهم من اللاعبين الذين لم يعتادوا على لعب مثل هذه المباريات في هذه المواقف والظروف …هذه بِضع  من الأمور الفنية والنفسية البسيطة التي لاتمُر على أقل الأجهزة الفنية مستوى ولذلك الجواد لم يعد كذلك …ولا مجال هنا عن الحديث عن الغيابات الكثيرة والتي بالطبع مؤثرة، لكن البطل لا يٌبرِر .. فهو بطل لأنه دوماً يستطيع، نأتي لأهم الأمور التي جعلت الجواد  ليس كذلك والكبوة مؤلمة.

هو الفشل الإداري، دائما وأبدا تظل الإدارة في أي مجال هي العنوان والمحتوى لأي نجاح وفشل ..وذلك ببساطة ما يجعل الفريق الكروي للزمالك في حالة تعثر يمر بها منذ سنوات نتيجة لسوء الإدارة واختلاط الحابل بالنابل.

وما أن دقت  إدارة الأهلي أبواب هذا النفق المظلم منذ مجلس طاهر وكيفية نجاح الخطيب في الإنتخابات وما تتبع ذلك من مواقف تعرض لها النادي ورموزه عكرت الهواء الذي كنا نستنشقه  وغيرها من الملفات التي تم التعامل معها بمبدأ الأهلي فوق الجميع لكن شعارا وليس مضمونا ولكم في عبدالله السعيد دليلا ، وغيرها وغيرها مما أثر بلاشك على كل الأمور داخل النادي لكن ما جعل الفريق يسير ظاهرا بما نعرفه عنه انه بعيدا حتى الان عن هذه المشاكل.

فالإدارة تحتاج إلى مراجعة الفكر والإسلوب والأولويات والإهتمامات والفريق يحتاج الى تصعيد الناشئين الموهوبين لان ببساطة بعد نجاح اللاعبين المحترفين وعلى رأسهم محمد صلاح أصبح حلم الاحتراف خارج مصر أقوى تأثيرا من مكالمة الخطيب لللاعب حتى يمضي بسببها للأهلي  ، فالمنظومة كلها تتغير ويجب ان نلحق بركب هذا التغيير.

كلمة أخيرة للجمهور الزملكاوي والأهلاوي من حق الزملكاوية ان يفرحوا بهزيمة الأهلي فهي في النهاية مباراة للاهلي وبطولة يلعب فيها وكل جانب يتمنى المكسب لفريقه والهزيمة للمنافس فلا مجال للحديث انها مباراة وطنية  فالأهلي لايلعب بإسم مصر لان ببساطة لاعبيه يرتدون رداء الأهلي وليس منتخب مصر .

والكأس إن أُحرز سيدخل دولاب النادي وليس دولاب اتحاد الكرة فلامجال لإقحام نزعة الوطنية واسم مصر الغالي في مثل هذه الامور.

فلن اقول ان هذا التنافس موجود في كل دول العالم بين الفرق الكبيرة فليس كل ما يَرِد من الخارج يصلُح لنا ..لكنه الفكر البرجماتي الحُر الذي لايقبل سوى الحقيقة.

مبروك للترجي البطولة التي استحقها  ومبروك للزمالك الفرحة التي ينتظرها ومبروك للأهلي الكبوة التي قد تُفيقه.

الوسوم

اترك رد

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock